
من الطبيعي أن تُضطرّ المرأة أحياناً إلى التنـازل لزوجها، إلّا أنّ هذا التنـازل لا يكون صائباً في كافّة الأحيان. إنّ ذلك لا يحصل بالطريقة الصحيحة حين يريد أحد الطرفين فقط التنـازل.
قد يكون ذلك رائعاً إن كانت المرأة صبورة وكريمة وتودّ أن تجعل حبيبها مسروراً، وأن يبادلها الفعل أيضاً. فإذا أرادت المرأة أن تحصل على ما تريد وأن يتفهّمها الحبيب فلن يتمّ تفادي الجدال. إنّ عدم الاكتفاء قد يسبّب الغضب.
ثمّة بعض الإرشادات التي عليك أن تتبعيها ليكون التوازن عادلاً ومقبولاً لك ولرجل حياتك.
1. التنـازل والتوافق بين الطرفين يتطلّب جهوداً منهما كليهما:
من الصعب بالفعل أن تطلب المرأة من الطرف الآخر أن يتغيّر من أجلها، إلّا حين تكون هي أيضاً مستعدّة للتغيير لكي يتشارك الطرفان في ذلك. على المرأة أن تبقى على العهد مهما كان ذلك صعباً عليها.
2. التنـازل الإيجابي أكثر فعاليّة:
حتّى لو شعرت المرأة بأنّها لا تستطيع تغيير أيّ شيء في عاداتها، وأنّ الأخطاء كلّها من زوجها فعليها أن تتصرّف بأسلوب ذكيّ. من الأسهل للحبيب أن يتقبّل المرأة حين تفعل أمراً له في المقابل. فعلى سبيل المثال إن أرادت المرأة أن يقضي الحبيب المزيد من الوقت مع صديقاتها مع أنّه لا يحبّهن، فعليها أن تعده أن تتخلّص من كلّ تلك العادات التي يكرهها فيها. في هذا الوضع سينجح الطرفان وسيتمكّنان من تقبّل بعضهما في الحبّ.
3. الإيجابية تساعد الطرفين دائماً:
إذا حصل جدال كبير بين المرأة والرجل على أمرٍ ما وشعر كلاهما بالغضب من ذلك، فعلى المرأة أن تحاول إيجاد حلّ لأيّ نوع من المشكلات. إنّ التنـازل غير ممكن إن لم يكن أحد الطرفين مستعدّاً للتعاون. على المرأة أن تحاول استعادة هدوئها ودعوة الحبيب في ذلك الوقت لمناقشة الموضوع العالق. على الطرفين أن يكونا مستعدّين للأمر وإلّا ساءت الأحوال أكثر من المتوقّع بينهما.
4. حدّدي أولوياتك معه:
على المرأة أن تفكّر جيّداً قبل أن تدعو الحبيب لمناقشة أمرٍ معيّن. عليها أن تصغي لما سيحاول هذا الأخير قوله وتحدّد الأمور التي تعتبر الأهمّ. يمكن للناس أن يتغيّروا في المجتمعات وربّما الحبيب هو واحد منهم. على المرأة أن تبدأ مفاوضاتها مع الرجل بما سيغيّران في حياتهما في القريب العاجل، وبعد ذلك أن يتناقشا في الأمور المستقبلية والبعيدة.
5. المساعدة بين الطرفين:
إذا كانت المرأة والرجل يحبّان بعضهما كثيراً فلا شيء مستحيل بينهما على الإطلاق. حتّى إنّ تلك الأوقات الصعبة يمكن أن تتغيّر وستُحلّ كلّ تلك المشكلات الصعبة التي فيها يحاول الطرفان إيجاد الحلول معاً. على المرأة أن لا تستسلم وأن تحاول مساعدة شريك حياتها قدر المستطاع ليتخطّى الأمور التي تسبّب له الكثير من الخوف والحزن في بعض الأحيان وتتركه حائراً الى حدّ ما.
ربّما تشعر المرأة بأنّها ليست قويّة بما فيه الكفاية لتتنـازل. إذا كان ذلك تحدّياً كبيراً بالنسبة اليها، فعليها أن تتذكّر أن ثمّة الكثير من الاختصّاصيين في هذا المجال ممّن يمكنهم مساعدتها. إذا شعرت بأنّها ضائعة فعليها أن تسأل خبيراً. إنّ الأطباء النفسيين مدرّبون لينصحوها ويعلّموها الأساليب الصحيحة للتعامل مع المشكلات إذا كبرت في المستقبل، ويبقى كلّ شيء بين يديها وحدها.